محمد عبد المنعم خفاجي
282
الأزهر في ألف عام
واسمح له بعلاقات علقن به * لو اطلعت عليها كنت ترحمه وقال : سمعته مرة ينشد من شعره : لو فتشوا قلبي لا لفوا به * سطرين قد خطا بلا كاتب العلم والتوحيد في جانب * وحب آل البيت في جانب ولما قدم السيد مصطفى البكري عمدة أهل الطريقة الخلوتية من الشام سنة 1133 ه اجتمع عليه وحصل بينهما الارتباط القلبي حال المشاهدة ، فأخذ عليه العهد في أول لقاء ، ثم اشتغل بالذكر والمجاهدة ولما علم السيد صدق حاله ، وحسن فعاله ، قدمه على خلفائه ، وأولاه حسن ولائه ، ودعاه بالأخ الصادق . وفي سنة 1149 ه حن إلى زيارة شيخه البكري ، فسافر إلى القدس الشريف ، وأقام عنده أربعة أشهر ، عاد بعدها إلى القاهرة ، وأدار مجالس الأذكار ، بالليل والنهار ، وأحيا طريق الخلوتية ، المؤيدة بالشريعة الغراء ، في الديار المصرية ولم ، يزل أمره في ازدياد وانتشار حتى شاع ذكره وأقبل عليه الوافدون من كل فج ، وصار الكبار والصغار ، والرجال والنساء ، يذكرون اللّه بطريقته ، وأصبح قطب الوقت بحق ، ولم يبق ولي من أهل عصره إلا أذعن له . وكان من تلاميذه : شيخ القراء المحدثين ، وصدر الفقهاء المتكلمين العابد الزاهد الشيخ محمد السمنودي المعروف بالمنير ، وعلامة وقته الشيخ حسن الشبيني ، والشيخ محمد السنهوري والشيخ محمد الزعيري ، والشيخ خضر رسلان ، والشيخ محمود الكردي . والشيخ عبد اللّه الشرقاوي الذي تولى مشيخة الأزهر ، والإمام الأوحد الشيخ محمد بدير ، والشيخ محمد الهلباوي الشهير بالدمنهوري ، والشيخ محمد السقا ، والشيخ محمد الفشني ، والشيخ عبد الكريم المسيري الشهير بالزيات ، وأبو البركات الشيخ